مقال الدين 11 بقلم سماحة آية الله السيد القزويني(دام ظله)

1- التوحيد

وهو الركيزة الاساسية التي يعتمد عليها الدين بل كل الاديان السماوية ولاجله بعث الانبياء والرسل، فبعد انيصيب عقيدة التوحيد الخلل وتنحرف المجاميع الاممية عن جادة الهداية تبدأ المفاهيم الدينية بالضمور بلوتعمل بها يد التحريف وقد يكون بفعل قصدي وقد يكون نتيجة الجهل ويترتب على هذا تغير في الحكمالشرعي فيبدأ الناس في الاتيان بعمل لا يمت الى الله بصلة ولا يكون موجبا للانتهاء الى النتيجة التييريدها رب العالمين فعابد البقر وبوذا والفأر يعبدون ويخضعون لكن يخضعون لغير الله، فليس كل عبادةيأتي بها الانسان تعتبر مقربة لله بل لا تعتبر عبادة وان كانت ذات مشقة ، الكيفية التي يريد الله الانسان انيعبده بها يبينها الله عبر النبي المرسل ،مثلا : ورد في الخبر ان النبي محمد (ص) قال (صلوا كما رأيتمونيأصلي) وهذا بيان لكيفية الصلاة التي ينبغي ان يؤتى بها او كما يريدها الله وسنتعرض الى ذلك فيالمستقبل القريب انش.

اول عمل يقوم به النبي المرسل هو بيان الحقيقة فيما يخص التوحيد وتنقية المفهوم من كل الشوائب العالقةفيه نتيجة التحريف فلذا ترى ان الآيات القرآنية تصر على هذه القضية في مواجهة مجتمع كان غارقا فيالشرك والكفر الا من ثلة بسيطة كانت على الحنيفية الابراهيمية، واذكر بعض الامثلة القرآنية على ذلك :

قوله تعالى (ولو أشركوا لحبط عنهم ماكاتوا يعملون) ٨٨:الانعام ، وقوله تعالى(قل آنما أمرت ان اعبد الله ولااشرك به شيئآ) وقوله تعالـى(قل انما ادعو ربي ولا اشرك به أحدا) ٢٠:الجن، وقوله تعالى ( وان جاهداكلتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما )٨: العنكبوت. الى الكثير من الآيات مضافا لها الآيات التي يصفالله نفسه بالوحدانية كقوله تعالى (قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ماكان يعبد آباؤنا) في استفهاماستنكاري يخاطب الكفار الرسول في دعوته الى عبادة الواحد الأحد بان نترك ما وجدنا عليه آباؤنا لنعبدربا واحدا؟

وقوله تعالى(والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم )١٦٣:البقرة

وقوله تعالى (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)الاخلاص،

الى آخر الايات الكثيرة التي نصت على ان الله واحد وانه لا شريك له .

فاول ما يصدع به الرسول في دعوته هو ابطال القول بوجود شريك لله او أنه يتخذ الولد او ان يكون لله وليمن الذل.

وهي اصعب مراحل العمل الرسالي، فان الجانب العقائدي يعتبر منطقة ممتازة بالطابع القدسي من الصعباختراقها من قبل اي شخص اذا تكونت بناء على تراكم اجتماعي بحيث اصبح امرا موروثا من ابائه واسلافه، فانه بحال يشك في الداعية وفي نواياه ويرى ان الاباء لا يمكن لهم خيانة الابن لذا ما علموه بناء علىالحب المتصل لابد ان لا يكون خاطئا ولو قامت البراهين الساطعة والبينات الناصعة، فانه لا يستطيع تجاوزالعقيدة الفاسدة لانها ليست فاسدة حسب وجهة النظر او اذا كانت فاسدة وفي ضميره اعتقد بخطئها أخذتهالعزة بالأثم. والقاعدة ليست مطردة بل هناك من ينشرح صدره للايمان ويتبع الرسول ويكوت له مطيعا،فالناس اصناف الغالب فيهم الامتعاض من الدعوات الجديدة والارتياح الى النمط الساكن من غير رغبة الىتغيير مناخات العبادة التي فتح عينه عليها، لان تغيير العقيدة يستلزم الكثير من التضحيات الجسام وآليةاخراجهم من الوسط الملوث الى الوضع الصحيح له تداعيات كثيرة ومن المحتمل ان القرآن في مقام التشجيعالى ذلك وعلى ذلك اوجد آليات عملية تجعل الناس يقبلون على دين الله:

1- ان الاسلام يجب ما قبله مهما كانت الفواحش المرتكبة في حق الآخرين

2- ان الحسنة يجزى بعشرة امثالها بل لو نوى ولم يحصل ،والسيئة لا يجزى الا بها ان فعلها واتى بهاخارجا

3- فتح باب التوبة على مصراعيه متى احب العاصي الرجوع الى الله

4- جنة عرضها السموات والارض والحياة السرمدية الابدية

5- لطف الله بعبيده وعباده بان حبب لهم الطاعات وبغض لهم المعاصي

هذا بعض منها وهناك الكثير سنتعرض له في محله ان شاء الله.