مقال الدين 7 بقلم سماحة آية الله السيد القزويني(دام ظله)

مقال الدين (7) بقلم سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله)

هذه نوع منعطفات تمر بفكر الانسان المسلم وتفرض عليه نمطا من ردود الافعال التي قد تعود سلبا عليهالشأن الذي يدفعه لاتخاذ

قرارات لاتعود عليه الا بمزيد من التعب والمشقة ، الاسلام والدين صحيح يدفع الى التفكير ويحث عليهويعتبر العقل اساس التكليف فمن لا عقل له لايكلف شرعا بالتكاليف الدينية كما هو محل اتفاق المذاهبجميعا ، لكن العقل وان كان آلة تقود صاحبه الى المنفعة وانما طاقتها محدودة لاتستطيع الاجابة على كلالتساؤلات التي تعصف بالعقل لابد ان يكون اساس الانسان متينا الاساس الذي اعنيه اللبنة الاولي التييقوم عليها باقي البناء وما اتيح لنا معرفته لا يعد كافيا اعني الروايات التي بينها اهل البيت لا تعد كافيةللاجابات عن كل ما يطمح الانسان لمعرفته فيما يتعلق بهذا العالم او العالم ما بعد الرحيل ، وحتى لو بينالامام (ع) فليس عندي الادوات الكافية من ناحية العقل لادراك قصد الامام لذا يجب على المسلم ان يعي هذهالحقيقة ،مضافا الى ما ذكرنا ان الامور لم تبسط للامام مطلقة ولك تكن يده مبسوطة بل الادوار التي مرتبالامام عليه السلام كانت اما مبنية على التقية واما حرِّفت على يد الاعداء واما اخفاها الموالون ،فمن عدةنواحي نحن نحاول ايجاد صيغة توافقية تمكن الانسان المسلم خصوصا مع غياب حضرة الامام المهدي(عج)فنحن بلا امام يحركنا ويقودنا نحو التطبيق الحقيقي للدين ونحن امام تيار وعالم لايمت الى الدين بصلةناهيك عن مواعل التهديم التي تريد ان تفك العلاقة ما بين الانسان وربه او ما بين الانسان ودينه، فلذا فيخضم هذه المعطيات لابد ن تكون هناك انبثاقات تفسيرية خاطئة للدين وتيارات واحزاب وملء للفراغ باشياءلا تمت الى الله بصلة ، ووسط هذه التلونات والاشكال ربما يصعب ادراك الدين الحقيقي ، الزمن الذي تتلونفيه الفتن او الفتن باغلفة الدين يفوت الحقيقة على ذوي الادراكات الصحيحة فضلا عن الضعيفة

معرفة الدين ضمن الفقه الصحيح، هذه المآزق وهذه الابتلاءات الربانية مقصودة لكن لايقصد منها دفعالانسان الى الهاوية ولا ان ين ينحرف عن الجادة الالهية ، بل التعامل مع الفتنة او زمان الفتنة له ادبياتخاصة ومادلات تمكن المؤمن من تجاوزها وليس الخنوع الى كل ما ظاهر حسن كافيا مالم يكن عليه شاهدودليل يكون حجة للعبد على الله،

الخلاصة في نقطتي هذه:

اذا ارسل الله الانبياء ونصب اماما بعد النبي وانزل كتابا يدوّن فيه الاحكام المطلوبة فعلى العبد الاتيانبالتكاليف الشرعية والانصياع الى القوانين والاحكام التي تضمن له السعادة وانها ستقوده الى حياة هانئةوسعيدة اذا ظل ماشيا على الجادة الصحيحة فليس ذلك آخر المطاف بل هذه البداية لان الدين كعطية الهيةوكحزمة كاملة يفعلها الانسان بعموم ما يرتبط به تبدأ بعد ان يتم البيان الكامل من الله ثم بعد ذلك يبدأالتطبيق ، ومن هنا تبدأ بلوي عنق الدين لصالح امور شخصية اولتسييسه وتضيع واقعه على الناس ولذلكاساليب كثيرة