مقال الدين 6 بقلم سماحة آية الله السيد القزويني(دام ظله)


مقال الدين 6 بقلم سماحة آية الله السيد زهير القزويني(دام ظله)
تتمة لما سبق من الشق الأول للجواب:
كما أن على رجل الدين الالتزام باخلاقيات خاصة وسلوك معين لا يتجاوز فيه الحد الادنى من اللياقة العلمية والاخلاقية فان المسؤولية ايضا تقع على عاتق الفرد العادي فانه مطلوب منه ان يتجه لتحسين مستواه الثقافي والعلمي والديني من خلال مطالعة الكتب العلمية والتربوية والروائية التي تكون لها الاثر الواضح في تفعيل الحزمة الاخلاقية فالمسؤولية تنقسم على اثنين، على رجل الدين كما على الفرد ولا ان نلقي بمطلق اللائمة على رجالات الدين ونتهم الغير منهم بالتدهور الذي وصل اليه الفرد ، لان الذي حصل في الآونة الاخيرة انما اتجاه الناس وانكبابهم على بعض من لبس العمامة لانه من بيت معين او من حزب معين او او او ، هذه الامور لا نستطيع ان نعتبرها هي الفيصل في ابراز النخب العلمية التي يزخر بها المذهب الشيعي. قطعا ان السير ضمن الضوابط الغير لائقة علميا وفكريا وثقافيا لابد وان ينتج مثل هذه الرتباكات الغير محمودة بحيث يفوت على البسطاء الواقع الذي يجب عليه ان يكون المؤمن والمتدين.

الشق الثاني:

ليعلم الجميع اننا لسنا في محاربة ضروس مع الغرب واتكلم عن المجتمع الغربي بعيدا عن السياسات الحكومية فانها لا تعنينا ابدا، اقول ان يعيش الانسان واقع المقارنة المريرة بين المجتمعات الاسلامية والمجتمعات الغربية ثم يخرج بنتائج طاحنة له تصيبه بالاحباط ليس هو المطلوب شرعا ولا عقلا ، اذا وجد الانسان لنفسه طريقا لان يخرج من مستنقعه الذي يعيش فيه ويعيش في المجتمع الغربي لكن شريطة ان يكون قادرا على ممارسة شعائره الدينية من صلاة وصوم هو وعياله فليذهب لعله يجد ضالته التي يبحث عنها من الراحة والاستقرار واحترام الذات مالم يجده في وطنه، قضية ان لابد ان يعيش في وطنه والدين لم يطلب منك ان تعيش في بلدك رغم المرارة التي تعاني منها يوميا خصوصا وان هذا مما ورد في القرآن الكريم حيث قال( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) اذ لم يقبل الله من الذين ظلموا انفسهم بانهم كانوا مستضعفين بل قالت لهم الملائكة الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها،وهذا العالم امامنا كم لنا من اهل واصدقاء يعيشون كأفضل مايكون منعمين مرتاحين وفي قمة التدين والالتزام ليس هذا فقط بل قاموا بنشر الدين في المجتمع الذي يضمهم والكل يحترم الكل ، ولكن ان كان من يجد في نفسه حرجا من الذهاب الى هناك ربما لالتصاقه الشديد بارضه واهله فهذا في باله يعقد مقارنة بين الاثنين ولكن هو يفضل العيش في وطنه مع المعاناة على ان يذهب الى الغربة لانه واقعا هي غربة ولعل البعض لا يحتملها فهذه القضية ضمن افق شخص الانسان وما يطلب وما يريد.
قضية اخرى وهي ان التطور والمدنية التي وصل اليها الغرب له ضريبة دينية واخلاقية وليس كل لكل احد مقاومته بل التيار المادي طحن الكثيرين تحت ماكينته واخرج الكثيرين عن دينهم وصارت القضية الاخلاقية نسيا منسيا ،فالانفلات الاخلاقي وسيطرة الشهوة الجنسية والمادية فككت عري الاخلاق بل وصل الامر قيام الغرب بتصدير هذه الآراء الفاسدة الى مجتمعاتنا التي مازالت في الرمق الاخير من المحافظة ،ثم انا وان قلنا ان المجتمعات الاسلامية ولكن من يسكن تلك البقاع غالبيتهم مسلمة والدين حسب الدستور اسلاميا لكن لااحد منهم يطبق الاسلام المحمدي الحقيقي اذ المشكلة ان الدين تم التلاعب به وسخر وجير لحساب ان يكون الة وذا فائدة للحاكم وهذا له آفات قوية مضرة .