مـقـال الـديـن 2 بقلم سماحة آية الله السيد القزويني(دام ظله)

مقال الدين 2

بقلم سماحة آية الله السيد زهير القزويني(دام ظله)

يعتبر المرور بمثل هذه المرحلة التفكيرية من المراحل الطبيعية ومن الادوار التي يفرضها العقل على الانسانلان الفضول والسعي نحو معرفة الاشياء والاسرار امر محبوب لبني البشر وبالتالي هو يدفعهم نحو سيرحقيقة الامور بل والوقوف على الاسباب التي تقف خلف الظواهر التي تحيط به، ومن مخرجات هذه المرحلةان يضع الاجوبة التي تتوائم ومرحلة الفطرة او الغريزة من دون تجشم استدلال او تكلف برهان بل ربمابعض القضايا التي يعيشها يفسرها بالقوة العظيمة ، خصوصا في مرحلة العجز عن ادرام القانون الغيبيالمجهول بالنسبة له ولذا كان نصيب العقل فيما يخص القوة العظيمة ان يدرك انها حكيمة وانها لا تعبث ولاتلهو فان الخلق بالنحو التم الاكمل يكشف عن ذلك سواء نظر الى نفسه او نظر الى المحيط، وبما ان القوةالعظيمة حكيمة فاذن نستنتج ان خلقنا لم يكن عبثيا وان هناك علة تكمن وراء ذلك فلابد للعلة العظيمة انتبين لنا ما هي لابد من وجود طريق او شخص يتكفل بيان هذه الامور او يجيب عن تساؤلاتنا ، اذن لترسلالقوة العظيمة شخصا من عندها يبين لنا كل ما نريد او ما تريد ،هذه المرحلة كما ترى منتجة لحالة ارقى منسابقتها في ضرورة ان يكون هناك مرسل من القوة العظيمة، ولم نتخط مرحلة الفطرة ولم نتجاوزها لان طبعالقضية ان يكون السير على هذا المنهاج ، ولكل شخص ان يدعي ان السماء ارسلته وانه مبعوث من قبلالقوة العظيمة ولو كان الامر بمثل هذا النحو لوقع الناس في هرج ومرج وعاثت الفوضى فسادا بل لابد انيكون المرسل ممتازا بصفات تجعله مقبول الكلمة كمرسل ، لان الرسول ان جاء فاول شيء يسأل من بعثكسيقول الهي وربي الذي خلقني وخلقكم وخالق كل شيء، هنا يبدأ الانسان في مرحلة التشكيك والبحث فيالادلة التي تؤيد قوله عملا .

لاحظ معي ان الطريقة التي ينتهجها الله في ايصال بياناته الشرعية لا تتجاوز الطريق العقلائي فيما لو ارادالعقلاء ان يمارسوا نفس العملية ، فلو أن ملكا بعث رسولا الى مكان بعيد من مملكته ليأمرهم او ينهاهم اولأي شيء فانه سيزوده بكتاب مختوم من عنده مثلا بحيث اذا رأوه الناس صدقوا بقوله وبهذه الطريقالعقلائية يفوت على المتمرد الاحتجاج بعد كون الرسول صادقا او ان يدعي اني لم يثبت لدي انه رسول منالملك، كذلك بالنسبة الى الى المولى الحقيقي فانه يتبع نفس الطريق العقلائي في بعث رسله بالبيانات التييريدها.