الحلقة الثالثة من سؤال: هل يمكن لنا ان نقول ان عظمة فاجعة كربلاء لم تأتي هذه العظمة من عظم المصيبة والرزية بل هي…

الحلقة الثالثة من سؤال هل يمكن لنا أن نقول ان عظمة فاجعة كربلاء

النقطة الثانية:

ان من تصفح روايات المعصومين {عليهم السلام} وقرأها بأمعان وتمعن فيها وفقا لشرح بعضهاالبعض،لتضح الامر عنده جليا ان اول من مهد تمهيدا عمليا لدولة الامام المهدي {عليه السلام} هو سيد الشهداء عليه السلام وذلك في واقعة كربلاء،لان كل باحث يعلم ان لكربلاء اهداف عديدة منها قريبة واخرى بعيدة وغير ذلك ومن اهم الاهداف واسماها واعظمها تحقيقُ المشروع المهدوي المرتقب وهذهِ قضيّةٌ غيبيّةٌ لا يمكن استنتاجها استنتاجا عقليا صرفا فلا بد ان نَعودُ بها إلى أحاديثِ العترة الطاهرة وإلى زياراتهم وإلى أدعيتهم (صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم ) وهذا الهدف واضحا لمن تتبّعِ النُصوصِ مِن الخُطَبِ ومِن الروايات ومِنالأحاديثِ التفسيريّةِ لآيات الكتاب الكريم، ومِن الزياراتِ الكثيرة جداً، ومِن الأدعية ومِن كُلّ الوقائع والمُعطياتِ على الأرض، مِن كُلّ ذلك تُستنتَجُ هذه المضامين..

وهذه هي عملقة المشروع الحسيني لذا هو مستمر دون انقطاع وسيستمر الى عصر ظهور امام زماننا{صلوات الله وسلامه عليه}،وبالحقيقة هذا هو نتاج طبيعي لهكذا مشروع لانه الهي بكل ما تعني هذهالكلمة من جزئيات وتفاصيل ٠٠٠٠

فمشروع بهذا الوصف وفاجعة ومصيبة بهذا الشكل لا يمكن ان يماثلها او يدانيها او يشابهها مشابه بكل الحيثيات والتفاصيل والجزئيات وحتى بصورة مجملة من دون تدقيق في الامر،ومن هنا ينقطع القول الذي يقول بأحتمالية وجود مصيبة ورزية في التأريخ تشبه مصيبة كربلاء٠

ومن خلال ما تقدم كله هل يمكن لنا او لاي احد ان يقول ان فاجعة كربلاء صارت عظيمة لعظم المصيبة فقط؟!او انها صارت عظيمة لعظم المقتولين فيها فقط؟! بل لا يمكن ذلك وهو ان نفرد احدهما عن الاخر اي عظمةالمصيبة وعظمة المقتولين فيها،بل لا بد من الجمع بين الاثنين،وبذلك الجمع تكون الحصيلة هو ان فاجعة كربلاء اصبحت مصيبة ورزية لا نضير لها في تأريخ السموات والارض لعظم المصيبة وعظمة المقتولين فيها٠٠٠

ورعاية للاختصار ولكي يطلع السائل العزيز على تفاصيل جواب تسائله بسهولة وسلاسة ومن دون تعقيد تنزلنا واعرضنا عن كثير من الموارد الذي يمكن الاستدلال فيها على هذا المطلب من روايات وايات وغيرها٠

السلام على الحسين وعلى عليّ بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته٠

الشيخ_شريف_العبادي