كلمة سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله) لشهر محرم

كلمة سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله) لشهر محرم

كلمة سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله) لشهر محرم

هاهي نسائم محرّم المعبأة بعطر الشهادة تهب من كربلاءالكبرياء ليستفيق الجرح الذي لايندمل فيالوجدان الشيعي وهاهي مواكب العزاء تحمل صدى النشيج والنحيب والبكاء المضمخ بالعز والشموخ تعود كربلاء بكل أطياف المعرفة تعود كما عودتنا بدروس جديدة والمتلهفون يقفون على أعتاب التلقيوالنصرة

فإلى بقية الله الحجة نرفع ايات العزاء باستشهاد الإمام الحسين(ع)لا حرمنا الله من الطافه وفيوضاته

سيدي تجيش في النفس آهات وتعتمل لواعج حيث يمتدّ الزمان بنا ويلفّنا البلاء ويغمسنا في ليل طويلالشكاية وأعيننا شاخصة اليك وإلى عنايتك لتنشلنا من الوجع حيث قلة الناصر والمعين وانفلات الناس منعقال الدين وتمردهم على شريعة جدك سيدالمرسلين (صلوات الله عليه).إنما هذه الدنيا أعدّت لبلاء النبلاءوايّنا اكثر عملاً وأقرب إلى الحق ونحن نسير في الطريق الذي اراده النبي والإمام لنا لتنتهي بنا الى رضاالله وأهل البيت (ع) وما زلنا نحاول ان نكون كما أرادوا منّا أن نكون وهذه الإرادات السامية لهم تتجلى فيمظهر من مظاهرهم الكمالية في شهر الحسين(ع) اننا نكسر طوق المصيبة في ضمن سياقها الذي يحاولالبعض ان يجّمدها فيه الى الفضاء الأرحب لتكون الاستلهامات شيئا يليق بقدس الحسين(ع) وعظمالفاجعة فحيث أننا نمدها بالبحث والتنقيب لتعطينا رافداً جديداً وفق المقتضى العصري للسموّ الفكري لأنالاختزالات في مصيبة الحسين تعتمد على المقاربة للمصيبة انك تريد ان تستوعب الانماط المختلفة والالوانالتي تتكون منها الانسانية فلابد إن يشعر الحسيني إنه جزء من المنظومة وانه كما يضيف شيئا لتجديدالولاء والمودّة هو يتلقى شيئا ويضاف له شيئاً من الرضا النفسي الفكرة الجديدة في زماننا الحالي هيكيفية أدلجة الفاجعة الحسينية في زمن الوباء وفي زمن ترتفع فيه القامة العلمية للعلوم الحديثة مع انعملية التناغم بين المعطيات موجودة ولم يدخل الناس إلا الشبهة، شعر الناس ان سيطرة العلوم الطبيعيةاوقفت التمدد الحسيني فاغلاق المشاهدالمشرفة واصراف الناس عن الزيارة كأنه جعل العاطفة والعقلصقيعا والذي بموجبه تردد في الحسين(عليه السلام) الامر الذي استوجب اندفاع البعض ليرفدالمشكلةبحلول غيبية فبات يدفع الناس إلى اتون ملتهب يتصارع فيه الوجدان الشيعي بين ما تقتضيه العقيدة ومايريد العلم الحديث ،ولا تهافت لان بعد النظر والادراك الواقعي للأشياء يؤكد ان القضية ليست بالمستوىالذي يجرالناس الى منازلة عقائدية .محرم هذا العام فيه ستتشكل امور وستكون ديناميكية الحركةالحسينية ذات منعطف جديد لأن افقها اختلف والناس على المحك