مقال (الخمس) 2 حلقه 2 بقلم سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله)

بقلم سماحة آية الله السيد القزويني(دام ظله)
الجواب:
وسأذكر جواب الشبهة في نقاط كي لا يفوت القارئ بعض ما لا ينبغي تفويته:
أقول: توطئة للجواب أشير الى نقاط لها دخل في اثراء الجواب بل ولها دخل في فهم الشبهة مع الجواب:
النقطة الأولى: ليعلم المكلفون انه ليس كل الأدلة التي يعتمد عليها الفقيه في الفتوى لابد اما ان تكون رواية أو آية، نعم هما من مصادر التشريع لكن هناك ادلة أخرى كالتسالم وكالإجماع المحصل وكالسيرة العملية وكالارتكاز في ذهن المتشرعة كالشهرة الفتوائية او الشهرة الروائية وربما يكون المورد من الموارد الذي لم تقم فيه رواية او يكون محفوفا بعدة قرائن تؤثر في الحكم من وجهة نظر الفقيه قد يعتمدها وقد لا يعتمدها والقضية حسب ما أدى اليه نظره وربما بالمفهوم الكلي للسنّة الذي يعتمده الفقهاء ان السنّة عبارة عن قول المعصوم أو فعله أو تقريره وخصوص الفعل والاقرار ليست هي نصوصا لها ظاهر يحاول ان يصطاد منها الفقيه حكما ثم انا حتى لو جئنا الى عالم الروايات والأخبار هناك ما هجره الأصحاب من الروايات وهناك ما يتعارض فيه خبر مع خبر وقد تستقر المعارضة وقد لا تستقر وللفقهاء طرق مختلفة أيضا في علاج التعارض منها القول بالتساقط منها على سبيل المثال لا الحصر الجمع مهما امكن أولى هناك جمع تبرعي وهناك الجمع الذي يقبله البعض من الفقهاء والبعض الآخر لا يقبله وهناك من يقول بالتخيير بينهما، مضافا الى كل هذا لابد من توافر شرائط خاصة في الفقيه بأن يكون ذا ملكة تامة كاملة في استنباط الحكم الشرعي بشهادة جمع من أفاضل الحوزة ومجتهديها مضافا الى الشرائط الخاصة ، على أني ما اذكره هنا فيما يتعلق بإعمال النظر انما هو على طبق الخريطة التاريخية والا فمن خلال تطور العجلة العلمية واتساع رقعة مباحثه فيما يخص الحوزات العلمية تغيرت الآراء وتبدلت لا أعني بالتبدل الاختلاف الجوهري بحيث يصعب معه معرفة واقع القضية ولكن لان المباحث الأصولية التي هي مدار نظر الفقيه في عملية الاستنباط تخضع للنقض والابرام وعمق المناقشات في مباحث الالفاظ والحجج اعطى زخما علميا بحيث ولّد آراء غير التي عمل الفقهاء بها في الأزمنة السابقة وهذا امر طبيعي ومن لوازم مطلق العلوم فلا الفيزياء سابقا كالفيزياء الآن ولا الطب ولا الكيمياء ولا باقي العلوم ، ولك ان تفتح أي رسالة عملية بين زمانين بعيدين لترى كم هو الفرق بينهما، كل ذلك أمر طبيعي ومتوقع حدوثه مع التراكم الزمني

………………………………………………وللكلام تتمة