مقال (الخمس) 2 حلقه 1 بقلم سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله)

بقلم سماحة آية الله السيد القزويني(دام ظله)
هنا نقطة أود الالفات لها وهي ان المسائل التي سأذكرها هنا لا ربط لها بالبحث الاستدلالي بل نزولا عند طلب بعض المؤمنين الذين تعصف بهم الشبهات الخمسية حتى حاروا لها جوابا لذا من باب التكليف الشرعي ارتأيت ان اتعرض لتلك الشبهات مجيبا عنها بما يسعه خاطري سائلا المولى جل وعلا التوفيق في العمل والقبول الحسن بحق النبي المختار والآل الأطهار صلى الله عليهم أجمعين

الشبهة الأولى:

إن أداء خمس المكاسب والأرباح الى مرجع التقليد لم يقم عليه دليل ولا له أصل شرعي في مصادرنا الروائية ، ومسألة بهذه الأهمية لابد أن يكون لها أثر في النص الشرعي ولا ينبغي إهمالها من قبل أئمتنا (ع) ولو بالإشارة أو التلميح في حين انا لا نجد أي دليل يمكن أن يستدل الفقيه به على ذلك اذا لابد ان يكون ذلك من مخترعات علمائنا ، نعم قضية قوله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى واليَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) تشير الى غنائم الحروب والغزوات وهذا لا اشكال فيه واما كلامنا فنعني به أرباح المكاسب والتجارات