مفاهيم شرعية الــحــج الحلقة الرابعة بقلم سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله)

تاسعها : يكره ان يسافر الشخص وحيدا ويستحب له الرفقة وفي الامر بها روايات مستفيضة نفس وصية النبي (صلى الله عليه واله ) لعلي(عليه السلام ) ( لا تخرج في سفر وحدك ، فان الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين ابعد) وايضا(لعنثلاثة :الآكل زاده وحده والنائم في بيته وحده والراكب في الفلاة وحده) وقال( شر الناس من سافر وحدهومنع رفده وضرب عبده ، وأحب الصحابة الى الله اربعة ، وما زاد على سبعة الا زاد لغطهم) واللغط التشاجر والخصام ،وعلى فرض ان يضطر الشخص الى السفر منفردا من غير صحبة لتعذرهم عند الحاجة مثلا ففيهذا الحال ليقل (ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله ، اللهم آمن وحشتي ، وأعني على وحدتي ،وأد غيبتي).

*من آداب السفر للحج او عموما ان يرافق مثله في الانفاق ويكره ان يصاحب الادون منه ولا من هو فوقه كل ذلك في الانفاق، وأن يصحب من يتزين به ولا يصحب من تكون زينته له ويستحب معاونة اصحابه وخدمتهم وعدم الاختلاف معهم وترك التقدم على رفيقه في الطريق)

العاشر: اقول في هذا الامر العاشر ذكروا روايات على استحباب اصطحاب السفرة والتأنق فيها وتطييب الزاد والتوسعة فيه خصوصا في سفر الحج ، ولكن في زماننا الحالي ارتفع موضوع هذا الاستحباب اذ لميعد السفر صعبا ولا مشقة فيه كالتي كانت في الازمان السابقة ، فان اي في زماننا الحالي لاي بقعة على الارض لا يتجاوز اليوم الواحد أو اقل في الطائرة وفي المركبات او القطارات وغيرها من الوسائل اطول زمانالكن المطاعم والاستراحات تملأ الطرق بحيث يستغني المسافر عن أخذ الطعام معه. * يكره التنوع في سفرزيارة الحسين (عليه السلام ) بل يقتصر على الخبز واللبن لمن قرب من مشهده كأهل العراق لا مطلقا على الأظهر فعنالصادق(بلغني أن قوما اذا زاروا الحسين (ع) حملوا معهم السفرة فيها الجداء والأخبصة وأشباهه ولوزاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا)وفي آخر( تالله إن أحدكم ليذهب الى قبر ابيه كئيبا حزينا ، وتأتونهأنتم بالسفر ، كلا حتى شعثا غبرا).

الحادي عشر: حسن التخلق مع مع صحبه ورفقته ، فعن الباقر(عليه السلام ) (ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت اذا لم يكن فيه ثلاث خصال :خلق يخالق به من صحبه ، أو حلم يملك به غضبه ، أو ورع يحجزه عن معاصي الله) ،واستفاض ايضا(المروة في السفر ببذل الزاد ، وحسن الخلق ،والمزاح في غير المعاصي) وايضا(قلة الخلاف على من صحبك ، وترك الرواية عليهم اذا انت فارقتهم) وايضا ورد عن الصادق (عليه السلام ) ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يتفق في السفر من خير أو شر)،وعنه ايضا (وطن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت فيحسن خلقك ، وكف لسانك ، واكظم غيظك،،أقل لغوك ،وتفرش عفوك ،وتسخى نفسك).

* هذه جملة ما على المسافر مراعاتها اذا توخى السلامة في السفر وقد اعرضت عن بعض الامور التي لامحل لها في زماننا كالآداب الخاصة التي تذكر كيفية معاملة دابتة سفره وما لها من الحقوق بها واصطحابالادوية في السفر الى غير ذلك مما لا محل له.

واما اهل المسافر فهناك جملة من الامور ينبغي عليهم مراعاتها :

أما اهله ورفقته فيستحب لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة ، وقضاء المآرب عندوداعه ، قال رسول الله (صلى الله عليه واله ):(من أعان مؤمنا مسافرا فرّج الله عنه ثلاثا وسبعين كربة ،وأجاره في الدنياوالآخرة من الغم والهم ونفّس كربه العظيم يوم يعض الناس بأنفاسهم)،وكان رسول الله (صلى الله عليه واله ) اذا ودّع المؤمنين قال:(من أعان مؤمنا مسافرا فرج الله عنه ثلاثا وسبعين كربة ، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغم والهم ، ونفّس كربه العظيم يوم يعض الناس بانفاسهم)، وكان رسول الله (صلى الله عليه واله ) اذا ودع المؤمنين قال:(زوّدكم الله بالتقوى ووجّهكم الى كل خير ، وقضى لكم كل حاجة وسلّم لكم دينكم ودنياكم، وردّكم سالمين اليسالمين).

وفي آخر(كان اذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال :احسن الله لك الصحابة واكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة وقرب لك البعيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك وامانتك وخواتيم عملك ووجّهك لكل خير، عليك بتقوى الله،استودع الله نفسك، سر على بركة الله عز وجل).

* وينبغي أن يقرأ في أذنه (ان الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد ان شاء الله) ثم يؤذن خلفه وليقم كما هو المشهور عملا، وينبغي رعاية حقه في أهله وعياله وحسن وحسن الخلافة فيهم اي ان يجعل له خليفة فيهم حسن الادارة بما يحفظ حقه اثناء غيابه،لاسيما مسافر الحج فعن الباقر (عليه السلام ) (من خلف حاجّا بخير كانله كأجره كأنه يستلم الأحجار)وأن يوقر القادم من الحج فعن الباقر (عليه السلام ) (وقروا الحاج والمعتمر ،فان ذلكواجب عليكم) وكان علي بن الحسين(ع) يقول (يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج وصافحوهموعظموهم ، فان ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الاجر)