مفاهيم شرعية الــحــج الحلقة الثالثة بقلم سماحة آية الله السيد زهير القزويني (دام ظله)

ومن الامور المستحبة ايضا:

ثالثها: ولعله اهم الامور التصدق بشئ عند افتتاح الفر وافتتاح السفر اي عند الشروع به ويتأكداستحبابها اذا وضع الرجل قدمه في ركاب الفرس وفي زماننا اذا وضع قدمه في السيارة متجها الى طريقه ،ويتأكد استحباب التصدق ايضا اذا كانت الايام ايام نحس او التي يتوجس خيفة منها لاجل التطير سواءكان يوم نحس أو حالة عرضت لها يتوجس بسببها من السفر ، وقد ورد مستفيضا ان الصدقة في هذه الايامترفع النحس وليشتري المسافر سلامته بهذه الصدقة ولو كان بما يتيسر له،ويستحب له ان يقول ( اللهم انياشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري ، اللهم احفظني واحفظ ما معي ، وسلمني وسلم ما معيوبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل).

:الوصية عند الخروج لا سيما بالحقوق الواجبة ، من صلاة تقضى له او صيام او نذر او دين يجب اداؤه .

خامسها: توديع العيال بأن يجعلهم وديعة عند ربه ويجعله خليفة عليهم بعد ركعة او ركعتين او اربع يركعهاعند ارادة الخروج ويقول( اللهم اني استودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتيوخاتمة عملي) فعن الصادق (عليه السلام ) (ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها ، ولم يدع بذلك الدعاء الاأعطاه الله عز وجل ماسأل) .

سادسها:إعلام اخوانه بسفره فعن النبي (صلى الله عليه واله ) حق على المسلم اذا اراد سفرا أن يعلم إخوانه وحق علىإخوانه اذا قدم ان يأتوه).

سابعها:العمل بالمأثورات من قراءة السور والآيات والادعية عند باب داره . وذكر الله والتسمية والتحميد وشكره عند ركوب المركبة والجلوس داخلها وكذا عند الاشراف والنزول وفي جميع الاحوال عند التبدل فعنامامنا الصادق(عليه السلام ) (كان رسول الله (صلى الله عليه واله ) في سفره اذا هبط سبح واذا صعد كبر ) وعن النبي (صلى الله عليه واله ) (من ركب وسمى ردفه ملك يحفظه، ومن ركب ولم يسم ردفه شيطان يمنيه حتى ينزل) :

(ومنها): قراءة القدر للسلامة حين يسافر أو يخرج من منزله ، أو يركب دابته وآية الكرسي والسخرةوالمعوذتين والتوحيد والفاتحة والتسمية وذكر الله في كل حال من الاحوال.

والمقصود من آية السخرة الآيات (٥٦.٥٥.٥٤) من سورة الأعراف .

(ومنها) :عن أبي الحسن (عليه السلام ) (أنه يقوم على باب داره تلقاء ما يتوجه له ويقرأ الحمد والمعوذتين والتوحيد وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وشماله ويقول:( اللهم احفظني واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغكالحسن الجميل )يحفظ ويبلغ ويسلم هو وما معه).

(ومنها) :عن الإمام الرضا (عليه السلام) (اذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل:(بسم الله وبالله توكلت على الله ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله) تضرب به الملائكة وجوه الشياطين،وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه

(ومنها) عن الامام الصادق (عليه السلام ) يقول اذا وضع رجله في الركاب (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا لهمقرنين)ويسبح الله سبعا ، ويحمده سبعا ويهلله سبعا .) وعن الامام زين العابدين (عليه السلام) :(أنه لو حج رجلماشيا وقرأ إنا انزلناه في ليلة القدر ما وجد ألم المشي)وقال(ما قرأه أحد حين يركب دابته إلا نزل منها سالمامغفورا له ،ولقارئها أثقل على الدواب من الحديد).

*وعن أبي جعفر محمد الباقر(عليه السلام ) (لو كان شيء يسبق القدر لقلت :قارئ إنا انزلناه في ليلة القدر حين يسافر، أو يخرج من منزله )والمتكفل لبقية المأثور منها على كثرتها الكتب المعدة لها وفي وصية النبي (ص) (ياعلي اذا اردت مدينة او قرية فقل حين تعاينها :(اللهم اني اسألك خيرها وأعوذ بك من شرها ، اللهم حببناالى أهلها وحبب صالحي أهلها الينا).

*وعن النبي (صلى الله عليه واله ) ايضا(يا علي اذا نزلت منزلا فقل :اللهم انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين )ترزق خيرهويدفع عنك شره.

*وينبغي للمسافر اثناء سفره ريادة الاعتماد والانقطاع الى الله سبحانه ، وقراءة ما يتعلق بالحفظ منالآيات والدعوات وقراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى (كلا ان معي ربي سيهدين)وقوله تعالى(اذ يقوللصاحبه لا تحزن ان الله معنا)ودعاء التوجه وكلمات الفرج وما الى ذلك ، وقد ورد عن النبي (ص) (يسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام ) ويقرأ آية الكرسي عندما يأخذ مضجعه في السفر يكون محفوظا من كل شيء حتىيصبح.

ثامنها: استصحاب عصا من اللوز المر ، اذ ورد انها تساعد في طي الارض وتنفي الفقر ، ويستحب له انيصحب معه شيء من طين الحسين ليكون له شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف، ويصحب معه عقيقاصفر مكتوب على أحد جانبيه (لا قوة الا بالله استغفر الله)وعلى الجانب الآخر (محمد وعلي)وخاتما منفيروزج مكتوب على أحد جانبيه(الله الملك) وعلى الجانب الآخر(الملك لله الواحد القهار)