بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم
السؤال الأول:-
هنالك كثر اللغط في الآونة الأخيرة وربما نقربها لك للصراحة -النعت بأن هنالك حوزة علميه ناطقه وغيرها جامدة -أنا الإنسان البسيط المقلد - لا اعرف نفسي هل أنا مع الناطقة أو الجامدة -ونحن هنا العراقيين في أوروبا 80% مقلدين السيد السيستاني دام ظله أين تضعني مولاي العزيز بالتشخيص أعلاه؟
السؤال الثاني:-
نحن هنا في أوروبا وضمن عملنا المهني من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الخامسة عصراً -هذا الوقت ليس لدينا متسع من أداء الصلاة كون لا يوجد جامع أو مكان محدد بأغلب الدوائر - وان صلينا أمام الأديان الأخرى أو اللذين بدون دين و بساحات غير مهيئة ربما نخضع أنفسنا للإحراج والتقصد -فنعمد على أدائها قضاء حين نعود لبيوتنا
هل هذا مقبول منا أم صلاتنا أدائها قضاء فيها إشكال شرعي؟
السؤال الثالث:-
قسم من إخواننا من عراقيين وعرب بالغرب أتى هذه الدول بعد أن رفضتنا الدول العربية بعد الانتفاضة لشعبانية
ولجئتنا ظروفنا إلى رفحاء بالسعودية وعانينا الظلم والتقصد بتغير مذهبنا من قبل الوهابية -قبلتنا الدول الغربية لاجئين ثم تطور الأمر منحنا الجنسية والمكاسب -قسم من هؤلاء المتجنسين ( القلة القليلة - وان شاء الله ما تنتشر) ومع الأسف يتحايل على الدولة التي آوته وساعدته ويقوم بالطلاق الصوري لغرض جني مبالغ إضافية
إذ من يطلق زوجته بالبلدية أو المحكمة هو طلاق قانوني ولكنه غير شرعي وعلى إثر هذا الطلاق يمنح بيت له ولزوجته هل هذه الطريقة بالتحايل على غير دين مشرعه؟
وما هو حكم من جنى من ريع هذه العملية واستثمر من هذه المبالغ وهل هذه الأموال تصلح للصدقة والذهاب منها للحج أو الخمس والزكاة منها؟
رد
سيد جواد القزويني
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- إن التقسيم الذي ذكرته أخي الكريم هو تقسيم سياسي يُراد به ضرب المرجعية الرشيدة ، وهي نابعة من أبواق إعلامية فارغة همها الوحيد تقويض الحركة الدائمة بين المرجعية والمؤمنين ، وهي تسمية لم نعهدها في النجف الأشرف أو حتى في قم المقدسة إلا من بعض الأشخاص المحسوبين على أحزاب معينة والتي يُعرف توجهها السياسي ، وعلى ذلك فإن المرجعية منذ بداية الغيبة الكبرى كانت ولا تزال في خدمة الطائفة في المواضع التي يحتاج فعلاً لتدخل المرجعية فيكون دخولها دخولاً مؤثراً وذو فاعلية ، وأما ما ينادون به من المرجعية الحركية أو المرجعية الناطقة فهم بذلك يريدون تسفيه المرجعية بخروجها على الفضائيات بشكل دائم أو أن يكون المرجع أشبه ما يكون بالصحفي يكتب المقالات في الجرائد اليومية حتى تفقد المرجعية هيبتها الزعامية وبالتالي يفقد المرجع تأثيره في العالم الإسلامي ، ولنا بسماحة آية الله السيد السيستاني (دام ظله) وهو بحسب تصنيفهم من المرجعية الجامدة نجده شخصية إسلامية أثرت على سياسية الشرق الأوسط والوضع الإقليمي بمجرد بعض الكلمات التي تخرج من مكتبه ، فصارت القوى الكبرى لا تستطيع التجاوز على مقام المرجعية لما تشكله من قوة بين شعوب العالم الإسلامي ، ومن قبله كان سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (قده) الذي أوقد شعلة البقاء في الحوزات العلمية في كل مكان وأثرى الساحة العلمية بمراجع بوزن السيد السيستاني (دام ظله) ، إن المقسمين للمرجعيات بهذا التقسيم يسعون لطمس هذا التأثير باعتبار أنهم لا يملكون جزءاً منه ، فيحاولون إيجاد مكان لهم بعد القفز على مرجعيتنا الرشيدة ، ولذا هذا تقسيم أبله والمرجعية تبقى مرجعية رشيدة ذات زعامة دينية مؤثرة مهما حاولوا .
2- إن الصلاة لا تُترك بحال أخي العزيز ولا يجوز قضاءها من غير عذر شرعي كالنوم والإغماء وما كان على هذا النحو ، وأما مجرد الوقوع في إحراج من الكفار فهذا لا يُعتبر مسوغ لترك الصلاة ، فيجب تهيئة المقدمات للإتيان بالصلاة والتي من ضمنها المكان ، وأني أتعجب من هذا الأمر أي من التحرج من الكفار ، فتجربتي الشخصية في أوروبا عندما كنا نسافر للتبليغ كانت على خلاف ذلك خصوصاً في المطارات الأوروبية ، وعلى كل حال يجب المحافظة على الصلاة لأنها عماد الدين .
3- ذهب السيد السيستاني (دام ظله الشريف) إلى حرمة مخالفة الأنظمة في الدول حتى وإن كانت هذه الدول غير إسلامية ، وعلى هذا فالفعل المذكور لا يجوز شرعاً إذا أُعتبر مخالفة للنظام ، وأما الأموال المأخوذة فيجب فيها مراجعة سماحة السيد بشكل مباشر ، فإن أجاز استلمها حلّت وإلا فلا يجوز قبضها والتصرف بها .
وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح
ودمتم لكل الخير ،،،