القزويني سيد جواد سماحة السيد جواد القزويني التقية التقيّة تقية صوم يوم عاشوراء الوهابية الشيعية الجديدة فرويد في فقه عائشة شيعة الشيعة إسلام اسلام علي محمد فاطمة المقالات
اللهم صل على محمد وآله ، وقنا منك ، واحفظنا بك ، واهدنا إليك ، ولا تباعدنا عنك ، إن من تقه يسلم ، ومن تهده يعلم ، ومن تقربه إليك يغنم
 
 
 

ردّ على كلام لسيد حسين الشامي حول الشعائر الحسينيةفعلى مثل الحسين فلبيك الباكونهكذا كان نبينا صلى الله عليه وآله وسلمعفوا أيها القرضاويعلامات الظهور الشريفشبهة في زواج المتعةمسائل في الزواجثقافة الأكاديمية والحوزات العلميةشبهات حول عصمة الانبياء (1)شبهات حول عصمة الانبياء (2)
الصفحة الرئيسيةالمقالات >  فعلى مثل الحسين فلبيك الباكون

فعلى مثل الحسين فلبيك الباكون
بقلم: سيد جواد القزويني | 2/1/1430 | القرآء: 443 | عدد التعليقات (0)

مختصر حول المقال
نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وهو مقبل ، فأجلسه في حجره وقال : إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا ، ثم قال ( عليه السلام ) بأبي قتيل كل عبرة ، قيل : وما قتيل كل عبرة يابن رسول الله ؟ قال : لا يذكره مؤمن إلا بكى)




نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وهو مقبل، فأجلسه في حجره وقال: إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا، ثم قال ( عليه السلام ) بأبي قتيل كل عبرة، قيل: وما قتيل كل عبرة يابن رسول الله ؟ قال: لا يذكره مؤمن إلا بكى)

إن عاشوراء الحسين عليه السلام مناسبة كونية تلقي بظلالها على جميع الكائنات بدون استثناء، هذا الظلال الذي يكتب في كل عام عبق التضحية في سبيل الله بأروع معانيها الإنسانية والتي تجسدت بالإمام الحسين عليه السلام، هذا الطود الشامخ الذي سطّر أروع معاني التفاني في الله سبحانه وتعالى تبقى قضيته بعد مرور أربعة عشر قرناً قضية حية متحركة في نفوس البشرية لأن البشرية لم تعرف شخصية ضحت في سبيل الله كإلامام الحسين عليه السلام.
ولبقاء قضية الحسين عليه السلام مستمرة أسرار إلهية يحاول البعض وللأسف الشديد أن يقفز عليها متبنياً أراء في غاية الشذوذ، مثل أن الحسين عليه السلام لم يُقتل كي نبكي عليه أو أن البكاء لابد أن يكون بكاءاً فكرياً أو المناداة بالدمعة العلمية، وليست هذه الآراء في واقعها إلا محاولة للنيل من البكاء على الحسين عليه السلام هروباً من انتقاد بعض المذاهب الأخرى وذلك عند انتقادهم للشيعة بدوام بكائهم على أئمتهم عليهم السلام ونعتهم للشيعة بالتخلف وأن الشيعة لا يملكون إلا البكاء والعويل، وقد غاب عن هؤلاء أن إحدى أهم الركائز التي أبقت شعلة الحسين عليه السلام مضيئة إلى يومنا الحاضر هو البكاء عليه وإظهار الجزع وليس المحاضرات التي يلقيها أصحاب المنابر وإن كان لها دور فاعل في صنع هوية الشيعي وبناء هيكله الثقافي، إلا أن المحاضرات والخطب ليس لها ذلك البعد العميق في إبقاء مصاب الحسين عليه السلام حياً في الضمير الإنساني، هذا ما يُفهم من تواتر الأخبار واستفاضتها والتي نصت بما لايدع مكانا للشك على أن البكاء على مصاب الأئمة وخصوصاً الإمام الحسين عليه السلام له حيثية خاصة ومحبوبية واقعية للمولى.
إن هؤلاء البعض يحاولون أن يرضوا الأخرين على حساب ثوابتنا الشيعية فيحاولون تمييع الواقع الحسيني تحت شعارات وعبارات خلابة يحسبها المستمع ذات معنى عقائدي عميق لكن وبقليل من التأمل نجدها جوفاء كُتبت بحبر مسموم لتنقض على الفكر الشيعي وتهمش دوره الفاعل في إحياء مصاب الحسين عليه السلام.
فعندما ترد إلينا رواية تتناول عِظم الثواب في البكاء الحسين عليه السلام يحاول هذا البعض أن يظهر خبثه في مناقشته للرواية ليحرفها عن فهمها الصحيح تشويها للحقيقة وإرضاء لنوازعه الشيطانية، وقد نسى أو تناسى أن دولاً بعظمتها وحكومات ملكت سارت في نفس النهج إلا أنها ضلت الطريق وأصبحت في زوايا التاريخ المظلم نصيبها اللعن ممن تلاها وبقي الحسين عليه السلام شعلة إلهية لا تنطفئ أبدا إلى قيام يوم الدين يستقطب القلوب وفيضاً إلهياً لا ينضب.

إن بقيت واقعة عاشوراء إلى يومنا الحاضر ذات حرارة فببكاء الشيعة على إمامهم وإظهار الجزع وإقامة المأتم والعزاء واللطم وليس لأن فلاناً خطب بالناس فوعظهم أو أن الخطيب المفوه قد ألقى خطبة بالمستمعين فأثرت فيهم، لأنك إذا سألت أحدا عن سبب حضوره للحسينية فأنه سيجيبك: حزنا على الحسين ومشاركة لأهل البيت بهذا المصاب الجلل وإن كان ضمنا لاستماع المحاضرات، فالمحرك النفسي والباعث لجلوس الفرد الشيعي تحت المنبر هو تذكره مصاب الحسين عليه السلام فيسكب دمعة تترجم ولاءه لأهل البيت عليهم السلام، ولا يفهم من هذا الكلام أني ضد الخطب والموعظة بل رداً لما يعتقده البعض من أن البكاء على الحسين عليه السلام ليس ضروريا بقدر ما للموعظة من تأثير الأمر الذي يخالف ما وردت إلينا من روايات تدل وبجلاء أن البكاء على الحسين وإظهار الجزع أمر لا يمكن تجاهله مهما حاول ( المتحضرون ) أن يفعلوا ويعتقدوا، فعلى سبيل المثال ما ورد في المستدرك ( مناجاة موسى ( عليه السلام ) وقد قال:. يا رب لم فضلت أمه محمد ( صلى الله عليه وآله ) على سائر الأمم ؟ فقال الله تعالى: فضلتهم لعشر خصال، قال موسى: وما تلك الخصال التي يعملونها حتى آمر بني إسرائيل يعملونها ؟ قال الله تعالى: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والجمعة، والجماعة، والقرآن، والعلم، والعاشوراء، قال موسى ( عليه السلام ): يا رب وما العاشوراء ؟ قال: البكاء والتباكي على سبط محمد ( صلى الله عليه وآله )، والمرثية والعزاء على مصيبة ولد المصطفى، يا موسى ما من عبد من عبيدي في ذلك الزمان، بكى أو تباكى وتعزى على ولد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ): إلا وكانت له الجنة ثابتا فيها، وما من عبد أنفق من ماله في الدرهم بسبعين درهما، وكان معافا في الجنة، وغفرت له ذنوبه، وعزتي وجلالي، ما من رجل أو امرأة سال دمع عينيه في يوم عاشوراء وغيره، قطرة واحدة إلا وكتب له أجر مائة شهيد.
وأيضا ما أورده وعن محمد بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن أبي يعقوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله ( عليه السلام ):. يا زرارة إن السماء بكت على الحسين ( عليه السلام ) أربعين صباحا بالدم، وإن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد، وإن الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة، وإن الجبال تقطعت وانتثرت، وإن البحار تفجرت، وإن الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين ( عليه السلام )، وما اختضبت منا امرأة ولا أدهنت ولا اكتحلت ولا رجلت، حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد لعنة الله، وما زلنا في عبرة من بعده، وكان جدي
( عليه السلام ) إذا ذكره بكى حتى تملا عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه، وان الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة - إلى أن ذكر ( عليه السلام )، غيظ جهنم على قاتليه وقال - وإنها لتبكيه وتندبه وإنها لتتلظى على قاتله، ولولا من على الأرض من حجج الله لنقضت الأرض وأكفات ما عليها، وما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة، وما عين أحب إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة وأسعدها عليه، ووصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، وأدى حقنا، وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي ( الحسين ( عليه السلام ) ) ( 1 ) فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور ( بين ) على وجهه، والخلق في الفزع وهم آمنون، والخلق يعرضون وهم حداث الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش وفي ظل العرش، لا يخافون سوء ( يوم ) الحساب، يقال لهم: ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه، وإن الحور لترسل إليهم: إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسه
( عليه السلام ) من السرور والكرامة.

وأيضا ( قال الإمام الباقر عليه السلام : قال:. يا علقمة واندبوا الحسين
( عليه السلام ) وابكوه وليأمر أحدكم من في داره بالبكاء عليه، وليقم عليه في داره المصيبة بإظهار الجزع والبكاء، وتلاقوا يومئذ بالبكاء بعضكم إلى بعض في البيوت وحيث تلاقيتم، وليعز بعضكم بعضا بمصاب الحسين ( عليه السلام )، قلت: أصلحك الله كيف يعزي بعضنا بعضا ؟ قال: تقولون: أحسن الله أجورنا بمصابنا بأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام )، وجعلنا من الطالبين بثأره مع الإمام المهدي إلى الحق من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعليهم أجمعين، وإن استطاع أحدكم أن لا يمضي يومه في حاجة فافعلوا، فإنه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن، وإن قضيت لم يبارك فيها ولم يرشد، ولا يدخرن أحدكم لمنزله في ذلك اليوم شيئا، فإنه من فعل ذلك لم يبارك فيه، قال الباقر ( عليه السلام ): أنا ضامن لمن فعل ذلك، له عند الله عزوجل ما تقدم به الذكر من عظيم الثواب، وحشره الله في جملة المستشهدين مع الحسين ( صلوات الله عليه ).

وأيضا عن الشيخ الطوسي في المصباح: عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في يوم عاشوراء، فألفيته كاسف اللون الحزن، ودموعه تنحدر عن عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: يابن رسول الله، مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك ؟ فقال لي:. أو في غفلة ؟ أما علمت أن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) أصيب في مثل هذا اليوم ؟

وأيضا أخرج الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن ابن عقدة، عن أحمد بن عبد الحميد بن خالد، عن محمد بن عمرو بن عتبة، عن حسين الأشقر، عن محمد بن أبي عمارة الكوفي قال: سمعت ( جعفر بن محمد عليهما السلام ) يقول:. من دمعت عينه فينا دمعة، لدم سفك لنا، أو حق لنا نقصناه، أو عرض انتهك لنا أو لأحد من شيعتنا، بوأه الله تعالى في الجنة حقبا.


هذا جزء يسير مما ورد عن أهل البيت عليهم السلام حول البكاء على الحسين عليه السلام، فلا جدوى من محاولة هؤلاء ( المثقفين ) محاربة عزاء الحسين فلا يأخذهم غرورهم فيتعالون على صوت الحق ويتوهمون أنهم مسلطون على أفكار الشيعة فتقنعهم سكرتهم أنهم ملكوا الدنيا وسيطروا على فكر الناس بأفكارهم المشبوهة.
قال الرضا عليه السلام ( إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون القتال فيه فاستحلت فيه دماؤنا وهتكت فيه حرمتنا، وسبى فيه ذرارينا ونسائنا وأضرمت النيران في مضاربنا وانتهب ما فيها من ثقلها، ولم تدع لرسول الله حرمة في أمرنا إن يوم قتل الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا، وأذل عزيزنا، أرض كربلاء أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فلبيك الباكون، فان البكاء عليه يحط الذنوب العظام ثم قال " عليه السلام " كان أبى " عليه السلام " إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضى منه عشرة أيام فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول هو اليوم الذى قتل فيه الحسين عليه السلام.
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.

ودمتم لكل الخير،،،
جواد القزويني
لا يوجد أي تعليق حول المقال.



السيرة الذاتية |الكتب والمؤلفات |المقالات |الملف العقائدي |الملف الفقهي |بحوث الموقع |الأسئلة والردود |سجل الزوار |اتصل بنا |

 
موقع سماحة السيد جواد القزويني              info@alqazweeni.com              لا يجوز شرعاً النسخ إلاّ بالاشارة إلى المصدر
powerd by: w3village.com