القزويني سيد جواد سماحة السيد جواد القزويني التقية التقيّة تقية صوم يوم عاشوراء الوهابية الشيعية الجديدة فرويد في فقه عائشة شيعة الشيعة إسلام اسلام علي محمد فاطمة المقالات
السلام على الشفاه الذابلات، السلام على النفوس المصطلمات، السلام على الأرواح المختلسات، السلام على الأجساد العاريات، السلام على الجسوم الشاحبات، السلام على الدماء السائلات، السلام على الأعضاء المقطعات، السلام على الرءوس المشالات، السلام على النسوة البارزات، السلام على حجة رب العالمين، السلام عليك و على آبائك الطاهرين، السلام عليك و على أبنائك المستشهدين، السلام عليك و على ذريتك الناصرين
 
 
 

ردّ على كلام لسيد حسين الشامي حول الشعائر الحسينيةفعلى مثل الحسين فلبيك الباكونهكذا كان نبينا صلى الله عليه وآله وسلمعفوا أيها القرضاويعلامات الظهور الشريفشبهة في زواج المتعةمسائل في الزواجثقافة الأكاديمية والحوزات العلميةشبهات حول عصمة الانبياء (1)شبهات حول عصمة الانبياء (2)
الصفحة الرئيسيةالمقالات >  علامات الظهور الشريف

علامات الظهور الشريف
بقلم: سيد جواد القزويني | 13/8/1429 | القرآء: 987 | عدد التعليقات (0)

مختصر حول المقال
ها نحن على أعتاب ليلة مولد الأمل الإلهي في المنتصف من شعبان المعظم حيث ولادة الإمام الحجة بن الحسن عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، هذا المولد الذي يُطل علينا ليستنهض العزيمة عند الشيعة في كل عام ويشحذ ولائهم لأهل البيت عليهم السلام ليعيشوا في أجواء الإمامة الطاهرة من زاوية قريبة ليستشعروا عِظم نعمة الولاء لآل محمد عليهم السلام ، فلا يسعني إلا أن أبث التهاني لكل شيعي وشيعية على وجه هذه البسيطة بهذه المناسبة السعيدة التي تُبقي لدينا شعلة الأمل في اتقاد مستمر ودائم.




ها نحن على أعتاب ليلة مولد الأمل الإلهي في المنتصف من شعبان المعظم حيث ولادة الإمام الحجة بن الحسن عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، هذا المولد الذي يُطل علينا ليستنهض العزيمة عند الشيعة في كل عام ويشحذ ولائهم لأهل البيت عليهم السلام ليعيشوا في أجواء الإمامة الطاهرة من زاوية قريبة ليستشعروا عِظم نعمة الولاء لآل محمد عليهم السلام ، فلا يسعني إلا أن أبث التهاني لكل شيعي وشيعية على وجه هذه البسيطة بهذه المناسبة السعيدة التي تُبقي لدينا شعلة الأمل في اتقاد مستمر ودائم .

ولعلي أنتهز هذه الفرصة لمناقشة مسألة كانت ولاتزال لصيقة بعقيدة الإمام الثاني عشر المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، وهي مسألة علامات الظهور التي تسبق ظهور الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، حيث أنها من المسائل النشطة في الفكر الشيعي ولها ارتباط مباشر بأصل العقيدة عموما وبعقيدة الانتظار خصوصا ، فنجد أن هذه المسألة من المسائل المتحركة والتي تضفي على الفكر الشيعي لوناً من الاشتياق والحنين للإمام عليه السلام ، إلا أن هذا الميدان من الميادين التي يكثر فيها الزلل نتيجة الانغماس في لغة التطبيق أي تطبيق العلامات على كل حدث جسيم يصيب الإنسانية و الأمة ، ولنا أن نقتص هذا المعنى عندما نجد أي حدث في عالمنا ومحاولة البعض تفسيره واعتباره رقماً في معادلة علامات الظهور حتى لو كان هذا الحدث من الأحداث التي لا تمت إلى مسألة الظهور بأي صلة قريبة كانت أو بعيدة ، هذا الحالة وإن كانت تعكس حالة صحية في الفكر الشيعي وتدل بجلاء على أن الضمير الديني لايزال يقظاً إلا أن الإسراف في هذا النوع من التفاسير يؤدي بطبيعة الحال إلى نتائج غاية في الخطورة أقلها اليأس الذي يفتك بعصب الفرد وبوجوده الفكري.

فالعلامات التي وردت من الأئمة عليهم السلام علامات ثابتة لا تقبل الاختلاف بالجملة ، بحيث لا يُتكلف المرء في فهمها خصوصا أنها أحداث وصفت بالعلامات ، فلولا وضوحها لما صحّ وصفها بالعلامة لأن العلامة تقود الفرد إلى المراد لا أن تترك الناس مختلفين فيما بينهم يحاولون تطبيق هذا الحدث على هذه الرواية وبالتالي نجد بالمقابل فريقا يقف أمام هذا التفسير محاولاً تفنيد ماذهب إليه الفريق الأول وبالتالي وقوع الاختلاف بينهما ، الأمر الذي يقود المهتم بهذا الجانب إلى منطقة الصراعات مع الآخرين .

إن التعامل مع العلامات يجب أن يكون وفق آلية معينة وقوانين تكون بمثابة الضابطة حتى لا يكثر القيل والقال مما يؤدي إلى نشوء أفكار جديدة تنقلب فيما بعد إلى شبهات بل ولربما إلى تيارات جديدة نحن في غنى عنها ، هذه الآلية التي نتحدث عنها يجب أن تنبع أولاً من الإحاطة التامة بروايات أهل البيت عليهم السلام وإتقان فن التعامل مع هذه الأحاديث الشريفة بحسب ما تكفلته علوم الأصول وعلوم الرجال ، فالتعامل مع الرواية الصادرة من المعصوم يجب أن يكون تعاملاً حذراً علمياً منسلخاً عن أهواء النفس ورغباتها وبعيداً عن عاملي التأثر والتأثير مع المحيط الخارجي مما تفرزه لنا السياسات وبهرجتها حتى لا يكون الحكم على الرواية حكماً ضيقاً ومن زاوية واحدة تكون غاية في السطحية خصوصا ونحن نعيش في ظل أجواء السيطرة الإعلامية التي نشهدها اليوم على مدركات شريحة كبيرة من الناس .

فأكثر ما يلفت الانتباه اليوم من بعض الناس توظيف انتماءاتهم السياسية والفكرية في معادلة الظهور وكأنهم بذلك يُلقون على أفكارهم الغطاء الشرعي الذي يشعرون من خلاله أن هذا الانتماء لهذا التيار أو ذاك يصب في رافد الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف فيكفيهم هذا الانتماء في تجاوز جميع الخطوط الحمراء الواردة من أئمة أهل البيت عليهم السلام من قبيل حفظ الدماء وصون الحرمات ، وإذا ما حاججتهم أجابوك أننا لا نفعل هذا إلا من أجل خدمة الطائفة والدين والإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف ! .

هذا التسييس المرفوض للمفردة الدينية وإخراجها من سياقها العام يؤدي إلى القفز على فهم النص الديني بإطاره الصحيح ويُخرج الخطاب الديني عن كونه خطاباً دينياً شمولياً هدفه الأول حفظ الفرد الشيعي وحفظ عقيدته في المجال الذي رسم ملامحه ألأئمة الأطهار عليهم السلام ، فلا يمكن أن نتصور اختزال عمق عقائدي وفكري وديني سالت من أجله دماء زاكيات عبر العصور في تيار أو حزب لأن هذا يُعد تجنياً صارخاً على الطائفة .

ولأجل هذا يجب أن يكون آلية التعامل مع علامات الظهور آليةً في سياق عقيدة أهل البيت عليهم السلام فقط وبحسب القوانين المنصوصة سواء انسجمت مع رؤيتنا أم اختلفت لا أن نتجنى على النص ونحاول إذابته في بوتقة تيار أو حزب لأن هذا العمل سوف يعمل على تمييع العقيدة في الفكر الشيعي ويجعل من الشيعي فرداً تابعاً للحزب فكراً وعقيدةً وديناً والأمر يجب أن يكون على عكس ذلك تماماً ، فانتمائنا إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام انتماءً شمولياً خالياً من ربقة التعصب لفكر سياسي أو حزبي ، فلنكن إلى أهل البيت عليهم السلام أقرب من أي حزب أو تيار أو جماعة .

وأخيراً نسأل الله تعالى أن يعجّل في فرج مولانا صاحب العصر والزمان وأن نكحل أعيننا بنور وجهه الشريف إن ربي قريب مجيب الدعاء .
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى أبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلاً .
ودمتم لكل الخير
جواد القزويني
لا يوجد أي تعليق حول المقال.



السيرة الذاتية |الكتب والمؤلفات |المقالات |الملف العقائدي |الملف الفقهي |بحوث الموقع |الأسئلة والردود |سجل الزوار |اتصل بنا |

 
موقع سماحة السيد جواد القزويني              info@alqazweeni.com              لا يجوز شرعاً النسخ إلاّ بالاشارة إلى المصدر
powerd by: w3village.com