القزويني سيد جواد سماحة السيد جواد القزويني التقية التقيّة تقية صوم يوم عاشوراء الوهابية الشيعية الجديدة فرويد في فقه عائشة شيعة الشيعة إسلام اسلام علي محمد فاطمة المقالات
السلام على الشفاه الذابلات، السلام على النفوس المصطلمات، السلام على الأرواح المختلسات، السلام على الأجساد العاريات، السلام على الجسوم الشاحبات، السلام على الدماء السائلات، السلام على الأعضاء المقطعات، السلام على الرءوس المشالات، السلام على النسوة البارزات، السلام على حجة رب العالمين، السلام عليك و على آبائك الطاهرين، السلام عليك و على أبنائك المستشهدين، السلام عليك و على ذريتك الناصرين
 
 
 

ردّ على كلام لسيد حسين الشامي حول الشعائر الحسينيةفعلى مثل الحسين فلبيك الباكونهكذا كان نبينا صلى الله عليه وآله وسلمعفوا أيها القرضاويعلامات الظهور الشريفشبهة في زواج المتعةمسائل في الزواجثقافة الأكاديمية والحوزات العلميةشبهات حول عصمة الانبياء (1)شبهات حول عصمة الانبياء (2)
الصفحة الرئيسيةالمقالات >  ثقافة الأكاديمية والحوزات العلمية

ثقافة الأكاديمية والحوزات العلمية
بقلم: سيد جواد القزويني | 20/5/1429 | القرآء: 632 | عدد التعليقات (0)

مختصر حول المقال
أني على استعداد تام لأن أتفهم انحياز آلة إعلامية لجهة على حساب أخرى، كما أني على استعداد لأن أتفهم تسخير آلة إعلامية لفكرة ومتبنى ثقافي معين، لكن الأمر الذي لا أستطيع أن افهمه هو بسط فهم خاص وثقافة معينة مبنية على الإلغاء على جميع الفنون والعلوم بحيث يكون هذا الفهم هو الميزان في تقييم الطرف الآخر، وذلك




ثقافة الأكاديمية والحوزات العلمية:-

أني على استعداد تام لأن أتفهم انحياز آلة إعلامية لجهة على حساب أخرى، كما أني على استعداد لأن أتفهم تسخير آلة إعلامية لفكرة ومتبنى ثقافي معين، لكن الأمر الذي لا أستطيع أن افهمه هو بسط فهم خاص وثقافة معينة مبنية على الإلغاء على جميع الفنون والعلوم بحيث يكون هذا الفهم هو الميزان في تقييم الطرف الآخر، وذلك لما نعرفه من أن كل فنّ وصناعة لها ميزانها وطريقتها في تقييم أصحابها، فلا يمكن للمهندس أن يُقيم الطبيب والعكس صحيح، وهذا أمر موجود في العلوم لا يحتاج إلى إقامة دليل من هنا أو برهان من هناك.
فالثقافة الأكاديمية وحداثة الكلمة ذات الصبغة الأدبية دغدغت مشاعر الكثيرين في عصرنا الحاضر مما أدى إلى ابتعاد الناس عن الخطاب الحوزوي بمسافات شاسعة وهو أمر لم يدرج عليه علماؤنا، هذه المسافة ولدت ضعفاً في فهم المنهجية المتبعة في الحوزة العلمية بما في ذلك الآراء الجديدة والبحوث العليا، ولأجل هذا حاول البعض أن يقتلع جذور تلك الجامعة العلمية واصفاً تلك المنهجية بالتخلف والرجعية وغيرها من الألفاظ البعيدة عن الواقع، حتى وصلت محاولتهم إلى محاولة تغيير المنهج الدراسي المتبع في الحوزات بحجة أنها مناهج قديمة لا تتناسب وطبيعة المرحلة، وفعلا حاولوا لكنهم نهاية المطاف رجعوا يجرّون أذيال الخيبة ورائهم،لان الحوزة العلمية ليست وليدة اليوم بل هي صرح علمي ممتد إلى مئات السنين، شيّده رجال أفذاذ كان كل همهم نشر الفقه الجعفري وتخريج العلماء إلى العالم ففوجئوا بقوة هذا الحصن المنيع، لكنهم يحالون المرة بعد الأخرى. ردّ الله كيدهم إلى نحورهم.
أذن هناك منهج جديد يحاول جعل الحوزة المباركة من إحدى المؤسسات الأكاديمية ولهذا المنهج صور متلونة في واقع الحال، والآلة الإعلامية هي إحدى أدوات الخطاب الجديد إن لم يكن أهمها.
وفي هذا السياق وجدنا كثير من الآلات الإعلامية الشيعية والتي للأسف الشديد لم تستثمر جمهورها بالطريق الصحيح بل جعلتهم ينساقون وراء عقدة الأكاديمية التي يعاني أصحابها منها، فشريحة ليست بالقليلة من الكتّاب اليوم معبّأون غيظاً ونقمةً، فهم شديد الانتقاد للمقدسات والحوزات العلمية والمراجع العظام والعلماء الأفاضل، والغريب أن هذا الانتقاد وإن أُلبس ألفاظاً أدبية لطيفة إلا أنه يبقى انتقاداً فاضحاً يصب في نفس طموحات أصحاب هذا التيار ممن حاول جعل الحوزة أكاديمية كباقي الجامعات.
وهم بهذا الطموح السطحي ينالون من الأعاظم التي خرجتهم حوزاتنا على مر العصور أمثال الطوسي والمفيد والمرتضى رضوان الله تعالى عليهم وغيرهم، وأنا لست هنا ضد الأكاديمية مما تشكلها من حلقة مهمة في الثقافة الإسلامية، بل أنا أحد المنادين بتفعيل هذا الجانب لكن لابد وأن يكون في روافده الصحيحة بعيداً عن تخصصات قامت ونشئت على منهجية معينة خدمت الطائفة على مرّ السنين كالحوزة العلمية، فمن الظلم بمكان أن نؤطر الحوزة بمنهجها وعلمائها بإطار ضيق خصوصا ونحن نعلم أن النظريات الدينية دائمة التجدد بتجدد مواضيع الأحكام الخارجية، والدين طالما كان مستهدفاً من أعداء ما تركوا طريقاً إلا وسلكوه في سبيل ضرب الدين وسلخ المجتمعات المؤمنة من هويتها الدينية، ولكن كانت الحوزة بأركانها المتنوعة هو الحصن الأول في مجابهة مثل هذا السلوك ففشلوا أكثر من مرة، ولذا تمنهجوا بمنهجية جديدة بدأت حين قرروا ضرب الحوزة من الداخل ولكن كان الفشل من نصيبهم أيضا، إن الذين يُجّدون في ضرب الحوزة بمعول التهديم ويقفون عند الطرف الآخر من المدرسة الحوزوية حاولوا نقد العلماء والمراجع والمنهجية في سبيل خلق شُقّة بعيدة بين الحوزة والمؤمنين كي يستفردوا بالمجتمعات ويرسمون منهجية أقل ما توصف بأنها منهجية بلهاء ممسوخة، إنهم لا يتركوا لنا أي محمل من السبعين الذي أمرتنا الشريعة بأن نتكأ على إحداها حينما تشتبك علينا الأمور.
ولذا فهم يبحثون أقل زلة على أي فردٍ ينتمي للحوزة لا ينسجم طرحه مع ما حوته عقولهم ولذا تجدهم يحاولون وبالآلة الإعلامية خاصتهم أن يشوهوا صورة من يخالفهم الرأي
وأخيرا يجب أن ندرك أن هؤلاء أناس يحاولون ضرب الرموز الدينية الذين هم بمثابة الحصن أمام أفكار علمانية زحفت إلى هويتنا الإسلامية تحت شعارات دينية، هدفهم في كل ذلك سلخ المجتمعات عن القيم الإسلامية الأصيلة، وإلباسهم ثوباً فضفاضاً خاوياً دينياً، يريدون تمييع الثوابت لدى الطائفة لمصالحهم الشخصية ولإشباع رغباتٍ طالما كان رجال الدين يطئون صماخها بأخمصهم ويخمدون لهب فتنة هؤلاء بحكمتهم، فيجب أن لا ننزلق وننجرف وراء شعارات مهما حاولوا تنميقها وحاولوا تزيينها بأدبيات ممجوجة، فرجل الدين الحوزوي الأصيل عند المؤمنين الشيعة يبقى رقماً صعباً مهما حاولت خفافيش الظلام أن تعبث معه، فلذا ننصح هؤلاء بأن يتقوا الله في أنفسهم وأن يرحموا مجمعاتنا من نفحات الفتن ونذكرهم بقوله تعالى
( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)
والحمد لله رب العالمين
ودمتم لكل الخير،،،
لا يوجد أي تعليق حول المقال.



السيرة الذاتية |الكتب والمؤلفات |المقالات |الملف العقائدي |الملف الفقهي |بحوث الموقع |الأسئلة والردود |سجل الزوار |اتصل بنا |

 
موقع سماحة السيد جواد القزويني              info@alqazweeni.com              لا يجوز شرعاً النسخ إلاّ بالاشارة إلى المصدر
powerd by: w3village.com