لون النص
     
     
     
لون الخلفية
     
     

مسائل في الزواج



قال تعالى في كتابه الكريم (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

إن الزواج يُعتبر أحد أهم النُظم الإنسانية التي شرّعها المولى تبارك وتعالى لحفظ النوع واستمرارية الحركة الإنسانية على وجه هذه الأرض ، وهو نظام يقوم على أجزاء كثيرة نظمّها الشرع لإيجاد الصيغة المتكاملة لهذا المشروع ، والزواج مضافاً إلى قيامه على أركان إنسانية متناغمة فإن العلاقة الجنسية بين الزوجين تُعتبر الركيزة الأهم في علاقة الزوجين ، ولذا كان اهتمام الشارع المقدس بالجانب الجنسي اهتماماً بالغ الأهمية لما يُشكله من لغة تواصل جُبل عليها الإنسان ، فميل كل جنسٍ إلى الآخر أمر مرتكزٌ بالفطرة الإنسانية ، والشارع المقدس لم يأمر المؤمنين بالرهبنة فقد جاء في الكافي (عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي ، فانصرف عثمان حين رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا عثمان لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفة السهلة السمحة ، أصوم واصلي وألمس أهلي ، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح )

والإسلام شجّع على النكاح وحثّ عليه وعلى كثرة الطروقة أي الجماع فقد جاء في الكافي أيضا (عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أحب من دنياكم إلا النساء والطيب .

وأيضا عن محمد بن أبي عمير ، عن بكار بن كردم وغير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جعل قرة عيني في الصلاة ولذتي في النساء

وأيضا عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابنا قال : سألنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) أي الأشياء ألذ ؟ قال : فقلنا غير شئ ، فقال هو ( عليه السلام ) : ألذ الأشياء مباضعة النساء .

ومن هنا نعرف أن هذا النظام الإسلامي قد جاء منظماً للفطرة التي جُبل عليها ، ولذا كانت العلاقة الجنسية بين الزوجين من أهم الموارد التي نظمها الفقه الجعفري وبيّن الحدود والمساحة المتاحة للتحرك في هذا المضمار ، ولكثرة الأسئلة التي تشغل أذهان المؤمنين خصوصاً من أقبل مؤخراً على الزواج وجدنا من المناسب أن ندرج بعض أهم المسائل المتكررة في هذا المجال سائلين المولى تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح .

ودمتم لمكل الخير ،،،

سؤال :- هل يجوز النظر إلى المرأة التي يريد الرجل أن يتزوجها ، وهل يجوز النظر إلى كل بدنها وشعرها ، ويشترط أن تتم الرؤية بعلمها أم يجوز من غير علمها وإذنها ؟

الجواب :- الأظهر الاختصاص باليدين والوجه ، بما فيهما المعصم وكذلك الشعر والساق وإن كان من غير علمها .

سؤال :- امرأة متسترة ومحجبة وزوجها يرفض سترها ويخيرها بين أن الطلاق أو بين خلعها للباس الشرعي ، فماذا يجب عليها في الفرض المذكور ؟

الجواب :- تختار الطلاق وترفض استمرار هذا النوع من الزواج الذي يجر إلى المعصية

قال تعالى (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) .

سؤال :- نعرف أن الزوجة الدائمة الشابة يجب أن لا يُترك جماعها من الزوج لمدة تزيد عن أربعة أشهر ، فإذا افترضنا أن الزوج قد سافر إلى بلد بعيد وابتعد عن امرأته أكثر من أربعة أشهر ، فهل يجب عليه الرجوع إلى بلده ليطأ زوجته ؟

الجواب :- نعم يجب أداء حقها الشرعي إلا إذا أسقطت الزوجة هذا الحق عن الزوج أو كان الرجوع إليها رجوعاً حرجياً .

سؤال :- كيف يتحقق أقل الجماع بين الزوجين الموجب لاستقرار المهر ووجوب الغسل والعدة ؟

الجواب :- الدخول الموجب للعدة يتحقق بالتقاء الختانين وهو يتحقق بغيبوبة الحشفة فقط

سؤال :- ما حكم الوطء دبراً للزوجة في أيام العادة الشهرية لها وفي غيرها ، وهل يحق لها أن تمتنع على الفرضين ، وهل هناك فرق بين الزوجة الدائمة والمنقطعة ؟

الجواب :- أختلف الفقهاء في مسألة وطء الدبر للمرأة فقد ذهب كل من :-

السيد الخوئي (قده) إلى الاحتياط الوجوبي بالامتناع عن ذلك ، وللزوجة منع نفسها من الزوج في فرض المذكور ،ولا فرق بين الزوجة الدائمة والمتمتع بها .

وذهب الميرزا التبريزي (قده) إلى ترك هذا العمل مطلقا على نحو الاحتياط الاستحبابي هذا إذا كان مع رضا الزوجة ، وأما مع عدم رضاها فلا يخلو من إشكال على ما يشكله من إضرار على الزوجة ، ولا فرق بين الزوجة المتمتع بها والدائمة .

وذهب السيد السيستاني (دام ظله) إلى الجواز مطلقاً مع رضاها سواء في فترة العادة أو في غيرها ، وأما مع عدم رضاها فالاحتياط الوجوبي يقضي بالترك ، والحكم واحد بالنسبة إلى الزوجة الدائمة والمتمتع بها .

سؤال :- ما هي حدود العلاقة الجنسية بين الزوجين ؟

أتفق الفقهاء على جواز الاستمتاع مع بعضهما البعض بأي طريقة أرادوا مع مراعاة الاستمتاعات التي تتوقف على رضاها كما هو الحال في وطء الدبر ، كما ينبغي أن تكون سائر الاستمتاعات ما يقتصر على أعضاء الجسد ولا يجوز الاستعانة بأجزاء خارجية .

سؤال :- هل يجوز تقبيل الزوج الأعضاء التناسلية لزوجته (تقبيل الفرج) وهل يجوز لها مثل ذلك (تقبيل الذكر) ؟

الجواب :- نعم يجوز وهو داخل في سائر الاستمتاعات بين الزوجين .

سؤال :- ما الحكم في وضع حلمة ثدي الزوجة في الفم ومداعبته ، في وقت تكون المرأة ليست مرضعا أو مدرة بالحليب ؟ وهل يحرم على الزوج إدخال إصبعه في فرج زوجته أم لا ؟

الجواب :- : يجوز لكل من الزوجين التمتع بصاحبه بكل وجه يريدانه .

سؤال :- ما حكم استعمال الفروج الاصطناعية لكلا الزوجين ؟

الجواب :- لا يجوز لأنه من الاستمناء المحرم المبغوض .

سؤال :- عندما ترد إلينا فتوى تقول أنه يجب على الزوجة تمكين نفسها للزوج للاستمتاع فهل هذا التمكين مقتصر على الجماع فقط أم انه يتعدى إلى غير ذلك من الاستمتاعات كالتقبيل واللمس وما كان على هذا النسق ؟

الجواب :- ذهب الفقهاء إلى تمكين الزوجة نفسها فيما يكون للزوج به متعة شريطة أن لا يضر بالزوجة ولا يكون محرم في نفسه شرعاً ، من قبيل الاستعانة بجزء خارجي .

سؤال :- هل يجوز للزوج أن يُفكر بالزوجة تفكيراً شهوانياً بحيث يمني ، أو يخاطبها عبر التلفون فيستمني من هذه الحالة ؟

الجواب :- الاستمناء (العادة السرية) حرام مطلقاً سواء كانت ناشئةً من التفكر بالزوجة بشهوة أو عبر مخاطبتها بالتلفون .

السؤال :- هل يجوز للزوجة ممارسة الاستمناء (العادة السرية) لزوجها ؟

الجواب :- نعم يجوز إذا كان إنزال المني مستند إليها فعلاً وهو داخل في سائر الاستمتاعات الجائزة.

السؤال :- ما معنى (العزل) الوارد في الكتب الفقهية وهل هو جائز ؟

الجواب :- العزل هو إخراج الزوج عضوه عند الإنزال وإفراغ المني خارج فرج الزوجة ، وقد أختلف الفقهاء في حكمه

قال السيد الخوئي (قده) :- يجوز العزل عن الزوجة المتمتع بها وأما الزوجة الدائمة فيجب إذنها

قال الميرزا التبريزي (قده) :- يجوز العزل عم الزوجة المتمتع بها دون إذنها وأما الزوجة الدائمة فلابد من إذنها ومع عدم إذنها فالاحوط وجوباً ترك العزل .

قال السيد السيستاني (دام ظله) :- يجوز العزل عن الزوجة المتمتع بها والدائمة إلا أنه مكروه مع عدم رضاها ، وأما مع رضاها فالكراهة ترتفع .

السؤال :- ما هي الأوقات التي يكره فيها الجماع ؟

الجواب :- الجماع في ليلة الخسوف ويوم الكسوف ، وعند الزوال ، إلا يوم الخميس وعند الغروب قبل ذهاب الشفق ، وفي المحاق ، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس وفي أول ليلة من الشهر إلا شهر رمضان ، و في ليلة النصف من الشهر وعند الزلزلة ، والريح السوداء ، والصفراء ومستقبل القبلة ومستدبرها وفي السفينة ، وعاريا ، وعقيب الاحتلام قبل الغسل ، والكلام بغير الذكر .

والحمد لله رب العالمين .